|[ اسْتِثْمَارُ الْوَقْتِ ]|


حاوية نفايات

صاحب هذه العضوية يشتم اعراض الناس ( الزبالة )
الكاتب
إنضم
26 ديسمبر 2020
المشاركات
11,055
الحلول
9
مستوى التفاعل
6,925
النقاط
0
الإقامة
الزبالة
الجنس
• قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ». أَيْ: لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ الْوَقْتَ نِعْمَةٌ تُسْتَثْمَرُ وَلَا تُهْدَرُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا، ‌لَا ‌فِي ‌عَمَلِ ‌الدُّنْيَا، وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ.

وَإِنَّ تَنْظِيمَ الْوَقْتِ وَاسْتِثْمَارَهُ يُظْهِرُ رُقِيَّ الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ وَتَحَضُّرَهُمَا، وَقَدْ حَرَصَ الْعُلَمَاءُ وَالْمُبْدِعُونَ وَالْمُتَمَيِّزُونَ عَلَى اسْتِثْمَارِ الْأَوْقَاتِ؛ فَقَدَّمُوا لِلْبَشَرِيَّةِ الْكَثِيرَ مِنَ الْإِنْجَازَاتِ، وَخَيْرُ النَّاسِ مَنِ اسْتَثْمَرَ كُلَّ وَقْتِهِ بِإِنْجَازِ الْعَمَلِ الْوَاجِبِ فِيهِ، فَأَدَاءُ الصَّلَاةِ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِذَا حَانَ وَقْتُهَا؛ وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا».

وَوَقْتُ الْعَمَلِ يَمْلَؤُهُ الْمُوَظَّفُ مُجْتَهِدًا فِي عَمَلِهِ، مُنْجِزًا لِمَهَامِّهِ، وَوَقْتُ الِاجْتِمَاعَاتِ وَالْمَوَاعِيدِ يُرَاعَى بِدِقَّةٍ وَيُلْتَزَمُ بِهِ، وَكَذَا الْحِفَاظُ عَلَى أَوْقَاتِ الْآخَرِينَ، وَتَخْصِيصُ وَقْتٍ لِلْأُسْرَةِ وَالْجُلُوسُ مَعَ الْأَوْلَادِ، وَزِيَارَةُ الْأَرْحَامِ، وَتَفَقُّدُ الْأَقَارِبِ؛ وَفِي ذَلِكَ عَمَلٌ بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ ‌كُلَّ ‌ذِي ‌حَقٍّ ‌حَقَّهُ». فَالْوَقْتُ يَمْضِي، وَتَنْظِيمُهُ وَاسْتِثْمَارُهُ ثَقَافَةٌ حَضَارِيَّةٌ، وَقِيمَةٌ دِينِيَّةٌ، فَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ».

فَلْيَحْرِصِ الْإِنْسَانُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ وَقْتَهُ فِي فَرْضٍ يُؤَدِّيهِ، أَوْ وَاجِبٍ يَقْضِيهِ، أَوْ عِلْمٍ يَتَعَلَّمُهُ، أَوْ خَيْرٍ يَفْعَلُهُ، فَيَنْفَعَ نَفْسَهُ وَأُسْرَتَهُ، وَمُجْتَمَعَهُ وَوَطَنَهُ.

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي أَعْمَارِنَا، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِاغْتِنَامِ أَوْقَاتِنَا.

** مقتطفات من خطبة الجمعة: 21 ذو القعدة 1442هـ ، الموافق 02/07/2021.​
 
سلمت يمناك على الطرح المفيد يا بو ابراهيم
يقول ابن باز في شرحه لهذا الحديث
يقول النبي ﷺ: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ يعني: كثير من الناس تضيع صحته بغير فائدة، وفراغه في غير فائدة، صحيح الجسم معافى في بدنه، وعنده فراغ ولكن لا يستعمل ذلك فيما ينفعه، وفيما يقربه من الله، وفيما ينفعه في الدنيا، فهذا مغبون في هاتين النعمتين، وإنما ينبغي للمؤمن أن يستغل هذه النعمة فيما يرضي الله، وفيما ينفعه، في التجارة وأنواع الكسب الحلال والاستكثار من الصوم والصلاة، والذكر والطاعات، وعيادة المرضى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل إلى غير هذا من وجوه الخير، فالمؤمن يشغلهما بما يرضي الله وبما ينفعه في دنياه من الحلال، فإذا ترك هاتين النعمتين لم يستعملهما فيما ينفعه فقد غبن، وهذا الغبن قد يكون محرماً وقد يكون لا يضره، فإذا لم يستعملها في معاصي الله وأدى الواجب لم يضره هذا الغبن، أما إذا كانت الصحة مستعملة في معاصي الله ضره ذلك، أو الفراغ مستعمل في معاصي الله ضره ذلك، أما إذا كان لا لم يستعمل ذلك في معاصي الله، ولكن لم يستكثر من الحسنات المستحبة، ولم يستعمل هذا الفراغ والصحة فيما ينفعه في الدنيا، ولكنه عنده ما يقوم بحاله ويقوم بحال عائلته، ليس مضطراً إلى الكسب ونحو ذلك، فإن هذا لا يضره، لكنه نوع من الغبن، لو استعمل الصحة فيما ينفعه من الذكر وأنواع الطاعات المشروعة، وفي المكاسب الحلال الطيبة يتصدق منها ويحسن لكان خيراً له. نعم.
 
إن الوقت في الإسلام له أهمية عظيمة واستثمار الوقت يجب أن يكون أهم أولويات المسلم في الحياة اليومية فلا يضيعه في سبل لا تأتي عليه بالفائدة في الدنيا والآخرة ولا يكرس الوقت في ما يلهيه عن ذكر الله تعالى والعبادات والطاعات

بارك الله فيك اخي الحبيب
 
بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
ويجعل ماطرحت في موزين حسناتك وعمالك
دمت بخير ؟؟
 
سلمت يمناك على الطرح المفيد يا بو ابراهيم
يقول ابن باز في شرحه لهذا الحديث
يقول النبي ﷺ: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ يعني: كثير من الناس تضيع صحته بغير فائدة، وفراغه في غير فائدة، صحيح الجسم معافى في بدنه، وعنده فراغ ولكن لا يستعمل ذلك فيما ينفعه، وفيما يقربه من الله، وفيما ينفعه في الدنيا، فهذا مغبون في هاتين النعمتين، وإنما ينبغي للمؤمن أن يستغل هذه النعمة فيما يرضي الله، وفيما ينفعه، في التجارة وأنواع الكسب الحلال والاستكثار من الصوم والصلاة، والذكر والطاعات، وعيادة المرضى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل إلى غير هذا من وجوه الخير، فالمؤمن يشغلهما بما يرضي الله وبما ينفعه في دنياه من الحلال، فإذا ترك هاتين النعمتين لم يستعملهما فيما ينفعه فقد غبن، وهذا الغبن قد يكون محرماً وقد يكون لا يضره، فإذا لم يستعملها في معاصي الله وأدى الواجب لم يضره هذا الغبن، أما إذا كانت الصحة مستعملة في معاصي الله ضره ذلك، أو الفراغ مستعمل في معاصي الله ضره ذلك، أما إذا كان لا لم يستعمل ذلك في معاصي الله، ولكن لم يستكثر من الحسنات المستحبة، ولم يستعمل هذا الفراغ والصحة فيما ينفعه في الدنيا، ولكنه عنده ما يقوم بحاله ويقوم بحال عائلته، ليس مضطراً إلى الكسب ونحو ذلك، فإن هذا لا يضره، لكنه نوع من الغبن، لو استعمل الصحة فيما ينفعه من الذكر وأنواع الطاعات المشروعة، وفي المكاسب الحلال الطيبة يتصدق منها ويحسن لكان خيراً له. نعم.
شكرا لك أخي الكريم على المرور الطيب والتعقيب ويامرحبابك.

حياك الله.​
 
إن الوقت في الإسلام له أهمية عظيمة واستثمار الوقت يجب أن يكون أهم أولويات المسلم في الحياة اليومية فلا يضيعه في سبل لا تأتي عليه بالفائدة في الدنيا والآخرة ولا يكرس الوقت في ما يلهيه عن ذكر الله تعالى والعبادات والطاعات

بارك الله فيك اخي الحبيب
شكرا لك أخي الكريم على المرور الطيب والتعقيب ويامرحبابك.

حياك الله.​
 
بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
ويجعل ماطرحت في موزين حسناتك وعمالك
دمت بخير ؟؟

شكرا لك أخي الكريم على المرور الطيب والتعقيب ويامرحبابك.

حياك الله.​
 
عودة
أعلى أسفل