الغريبة
عضو مشاغب
إذا طلق الرجل امرأة ثم تزوجت رجلا آخر وأنجبت منه بنتا، فهل لزوجها السابق أن يتزوج هذه البنت؟
226162السؤال
إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها ، فتزوجت بعده رجلا ، وأنجبت منه بنتا ، فهل تحرم على الرجل الأول ، طبعا الجماهير من أهل العلم على عدم اشتراط الحجر في الربيبة ، ولكن هل هذه الصورة تدخل في الربيبة المحرمة ؟
الجواب
الحمد لله.إذا تزوج رجل امرأة ودخل بها ، ثم طلقها ، فإن بنات تلك المرأة يحرمن عليه ، سواء كن من زوج سابق أو لاحق .
فقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أنا تزوجت امرأة وطلقتها ، ثم تزوجت بشخص آخر وأنجبت من الزوج الثاني بنتا ، فهل أكون محرما للبنت ، مع أني لست محرما لأمها لأني طلقتها ؟ وهل ذلك سواء كان في الطلقة الأولى أو الثانية ، أو كان بعد الطلقة الثالثة ؟
فأجاب :
" إذا كنت قد دخلت بأمها ، والدخول هو الوطء ، فإن بناتها من الأزواج بعدك يعتبرن من الربائب ،
وهن محارم لك ؛ لقول الله عز وجل في بيان المحارم من النساء : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ، والدخول هو الوطء كما قدمنا .
أما قوله سبحانه : ( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ ) ، فهو وصف أغلبي ، وليس بشرط ،
في أصح قولي العلماء ؛ ولهذا قال سبحانه : ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ،
ولم يُعد لفظ : ( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ،
ولقول النبي ﷺ لأم حبيبة رضي الله عنها :
( لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن )
يعني بذلك للتزوج بهن ، ولم يشترط في البنات اللاتي في الحجور "
انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (21/14-15) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" الغالب أن الربيبة تكون مع أمها في حجر الزوج ،
فلهذا كان الذي عليه جمهور العلماء ،
وهو القول الراجح : أنه لا يشترط في الربيبة أن تكون في حجر الإنسان ،
بل لو لم تأت إلا بعد أن طلق أمها ، فهي ربيبة ، إذا كان قد دخل بالأم ،
ولو كانت مثلاً من زوج سابق ، ولا تعرف الزوج الثاني ولا كانت عنده ،
فهي أيضاً حرام عليه "
انتهى من "لقاء الباب المفتوح".
وعليه ، فبنات المرأة من زوجها الثاني :
يحرمن على زوجها الأول ، وهن داخلات في مسمى الربيبة .
والله أعلم .
المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب
