متعة...سعادة...لذة...نشوة!!!


الكاتب
إنضم
8 سبتمبر 2024
المشاركات
65
مستوى التفاعل
60
النقاط
0
العمر
47
الإقامة
القاهرة
الجنس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


موضوع ممتع ورائع وجميل!!


تشعر بمتعة وأنت تكتبه وبمتعة وأنت تقراه أو حتى تسمع عنه!
إنه موضوع مختلف عن أى موضوع آخر لأنه غاية البشر

أمل الأغنياء والفقراء

الملوك والعامة

العلماء والجهلة!

الكبار والصغار


إنها السعادة


ذلك الشىء الممتع التى نبحث عنها جميعا


السعادة التى افتقدناها كثيرا هذه الأيام بسبب بعدنا عن مصدرها الأول والرئيسى بل والوحيد!


ألا وهو الإيمان!


نعم 000الإيمان
فالإيمان درجات ورحلة مباركة لا تنتهى (فى الدنيا)إلا بالموت
أحلى وأمتع وأجمل وأفضل وأعظم الرحلات فى حياة الانسان!
كثير من الناس من مختلف المِلل والمراكز والبلاد يبحثون عن النشوة والسعادة الحقيقية بلا فائدة!
فالبعض يظنها فى المال أو الجاه والبعض يظنها فى النساء والفتيات وآخرين يظنون أن السعادة فى الشهرة أو كثرة الولد وقمة السعادة عند آخرين لحظة تحقيقهم لهدفهم أو لحلمهم مهما كان تافها أو مُهلكا!!
أما السعادة الحقيقية (التى فى الدنيا) فمصدرها الإيمان ووسيلتها طاعة الله عز وجل فى السر والعلن ونتائجها عظيمة أهمها الشعور بحلاوة الإيمان
يا له من شعور ممتع جميل رائع !
فلا أروع من الطمأنينة والسكينة والحب والثقة بالنفس *!
حلاوة الإيمان مزيج من كل هذا وأكثر
تجدها بعد صلاة الفجر حيث تخرج من المسجد سعيدا مستمتعا فرحا مبتسما واثقا من نفسك وكأنك ملك متوج ولا تعانى من أى مشاكل رغم أنك غارق فيها!!
شعور عجيب ممتع يجمع ما بين النشوة والسعادة والفرحة والطمأنينة والثقة والعزة والحب والتسامح والأمل الكبير فوق ما تتخيل!

يا الله! يا له من شعور! يا لها من أحاسيس!

رغما عنك تخرج مبتسما بشوشا ذو وجه منير وثقة بالنفس بلا حدود تجعلك قادرا على مواجهة أى شىء وكل شىء!


تجدها أيضا عند تركك لمعصية أو تقربك لله بطاعة فتشعر بنفس المتعة واللذة والنشوة

تجدها عند الدعاء بإلحاح وإخلاص فى سجودك

تجدها عند إخراج ذكاة أو صدقة من مالك القليل ولكنه فى نظر الله كثير


بل هناك من يشعر بها ويعيشها فى كل وقت وأى وقت!!!


نعم إخوتى


والله إنه لشعور ممتع جميل لا تستطيع الكلمات إيصاله وتعجز كل اللغات عن وصفه أو التعبيرعنه بشكل جيد!


إنها حلاوة الإيمان!!!


تلك الحلاوة التى أنست بلال حرارة الشمس وسخونة الرمال وثقل الصخر على صدره فرطب لسانه بكلمة أحد أحد!

تلك السعادة التى نجدها فى أوجه شيوخنا الأجلاء أثناء دروسهم مثل محمد حسين يعقوب حفظه الله

تلك السعادة التى رأيناها على وجه عمرو خالد وهو يصعد الجبل لغار ثور ومن قبله غار حراء متبعا لخطى الحبيب محمد ﷺ


انها نعمة قال عنها السلف"والله انا فى نعمة لو علمها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف"!

نعم فهى نعمة لا يعرفها إلا من تذوقها للحظات فما بالكم بمن يتذوقها دوما!

نعمة ولذة وسعادة(بصراحة لا أجد لها تعبير معين!) تشعر بها فى كل أمور حياتك


فى أفراحك و أحزانك !

فى نجاحك و فشلك!

فى قوتك وضعفك

فى صحتك ومرضك

عند الرخاء وعند البلاء


فى كل لحظة متعة ونشوة وسعادة لا حدود لها ولا مُوقف لها


ياااااااااااااااه!


يا الله!


تستيقظ من نومك سعيدا وتذهب لعملك أو لدراستك وأنت سعيد مستمتع حتى ولو واجهتك صعوبات وهموم !


لا أقصد ألا تحزن أو يصيبك الهم والنكد ولكن شتان الفرق بينك وبين غيرك


فهو ان أصابته مصيبة صرخ واعترض وشعر بالظلم أواليأس أوالضياع أوالحيرة أوالخوف أو000000إلخ


أما أنت فمؤمن بأنه ان أصابتك ضراء صبرت فكان خيرا لك وان أصابتك سراء شكرت فكان خيرا لك!


أنت فى مُلك تانى !

فى لذة وحلاوة وسعادة دائمة لا تُوصف ولا تُكتب !
والله إنها للذة ونشوة لن تجدها مع زوجتك! أو وسط أطفالك !


ما أحلاها! ما أجملها! ما أمتعها!


تعيش معها وتتعايش معك فى إنسجام عجيب جميل

فتمشى تتلذذ بذكر الله وقراءة القرءان بل وحفظه فى الشارع!


سعادة فى غضك للبصر رغم كثرة المغريات وحصارها إلا أنك لا تبالى


وكيف تبالى وقد أيقنت أن ما عند الله خير وأبقى!
لحظة حلال خير من سنوات طوال فى الحرام بدون توبة أو ندم!


تشعر بلذة فى وسائل المواصلات وأنت تأخذ ركنا وتقرأ فى كتاب الله
لذتك فى تفادى الإحتكاك بالنساء لا العكس!
تشعر بسعادة بالغة وأنت تستمع إلى دروس العلم

بل وتخرج منها ليس على قدميك وإنما طائرا بجناحيك فى عنان السماء

وكأنك حققت لتوك نصرا كبيرا حاسما على أعتى أعداءك!!
إحساس جمييييييل ومستديم أسأل الله ألا يحرمنا منه
وتشفق وقتها على من يصرخ بكلمات ساذجة لفوز فريقه المفضل!
تشعر بنشوة أثناء صيامك تطوعا وفرضا

أما قيام الليل فما أعظم لذته !!!!


شىء آخر تماما!

يكفى أنك تشعر أنك قريب من الرحمن الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن!

تناجيه وتشتكى إليه ضعف قوتك وقلة حيلتك وهوانك على الناس!

وتسأله مما تحب وما تحب فيعطيك أكثر مما سألت!


يا الله!


ما أجمل أن تُستجاب دعوتك!
شعور رائع عظيم

كم تسائلت إذا كانت هذه السعادة فى الدنيا فكيف بها فى الجنة؟!!!!


طبعا مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!

لذا نفهم سر إشتياق الصحابة والسلف الصالح للجنة وشم رائحتها لأنهم مشتاقين للسعادة الدائمة الأبدية الخالدة والتى ذاقوا قطرات منها فى الدنيا!

يا الله! سبحانك ربى!


أخى الحبيب000أختى الفاضلة


يا من تبحث عن السعادة


اقترب من الله تجد سعادة بلا حدود

أعلن توبتك توبة نصوحا (بشروطها) وأقبل على طاعته وقف على بابه حتى يفتح لك


يا مهموم يا معاق يا حيران يا مبتلى يا مريض


اقتربوا من الله واستشعروا حلاوة الإيمان فوالله إنها لحلاوة فوق الوصف وأكبر من الحروف والكلمات


أخى الحبيب000أختى الفاضلة

سلموا أمركم لله!

لا تحمّلوا أنفسكم فوق طاقاتكم!

افعلوا ما بوسعكم وخذوا بالأسباب ثم اتركوا الأمر لرب الأسباب!

أخذتوا بالأسباب فلمَ الهم والنكد والحيرة والبكاء؟!


لن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم

فلا تيأس أو تحزن واصبر فان الله مع الصابرين


وابحث عن حلاوة الإيمان واستشعر لذته

وقتها ستكون على بصيرة تخلصك من حيرتك نهائيا بدون حتى سؤال أحد !


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ))
اللهم أذقنا حلاوة الإيمان

اللهم زينه فى قلوبنا واجعل لحظاتنا فى الدنيا لطاعتك وعبادتك وشكرك

اللهم لا تحرمنا من لذة النظر إلى وجهك الكريم

اللهم ردنا إليك ردا جميلا

اللهم بارك لنا فى أعمالنا وأعمارنا وتقبل صيامنا وصلاتنا وقيامنا وذكاتنا وصدقاتنا ودعائنا واجعلنا من عتقاءك فى هذا الشهر الكريم



اللهم لا تحرمنا من لذة الجهاد ولذة الإستشهاد فى سبيلك
كتبه محمد وحيد منذ أكثر من 15 سنة!​
 
  • Like
التفاعلات: red31
جزاك الله عنا كل خير على طرحك الطيب
وجعل كل ما خط هنا فى ميزان حسناتك
دمت بحفظ الرحمن
 

بارك الله فيك ونفع بك
 
بارك الله فيك أخي الكريم


اللهم لا تمتني إلا شهيداً

ما شاء الله على هذا الطرح المؤثر الذي يلامس القلوب ويوقظ الأرواح الغافلة، فقد أصاب كاتب الموضوع حين جعل السعادة الحقيقية مرتبطة بالإيمان والقرب من الله عزّ وجلّ، فوالله ما طابت الدنيا إلا بذكره، ولا سكنت القلوب إلا بطاعته.

قال الله تعالى:
﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
[الرعد: 28]

وقال سبحانه:
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾
[النحل: 97]

فالحياة الطيبة ليست بكثرة المال ولا الشهرة ولا المناصب، وإنما هي راحة القلب، وسكينة النفس، وحلاوة الإيمان التي يجدها المؤمن في صلاته وذكره وطاعته وصبره ورضاه بقضاء الله وقدره.

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام:
«ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ رسولًا»
رواه مسلم


وقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام:
«ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار»
متفق عليه


ولهذا كان السلف الصالح رحمهم الله يجدون في الطاعة من اللذة والطمأنينة ما لا يجده أهل الدنيا في دنياهم، حتى قال بعضهم:
“إنه لتمر بالقلب ساعات أقول فيها: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب”.

وصدق الله العظيم حين قال:
﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]


فكلما اقترب العبد من ربه، زادت سعادته وطمأنينته وثباته، حتى وإن تكاثرت عليه الهموم والابتلاءات، لأنه يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

نسأل الله العظيم أن يرزقنا وإياكم حلاوة الإيمان، ولذة الطاعة، وأن يجعل قلوبنا عامرة بذكره، ثابتة على دينه، وأن لا يحرمنا لذة القرب منه سبحانه.

والله أعلى وأعلم
 
عودة
أعلى أسفل