ثقافة عامه


جواب السؤال الثامن بنوع من الشرح المبسط ما يلي :

أول يوم بدأ فيه خلق السماوات والأرض هو يوم الأحد, وخلق الله التربة فيه، وذلك استناداً لحديث النبي ﷺ الذي رواه مسلم: "خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد". بينما يُعتبر يوم الجمعة هو اليوم الذي اكتمل فيه الخلق بخلق آدم عليه السلام.


تفصيل خلق الأيام السبعة في الحديث الشريف (رواه مسلم):

  • يجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
    : خَلَقَ التُّربةَ.
  • يجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
    : خَلَقَ الجِبالَ.
  • الاثنين: خَلَقَ الشَّجَرَ والنَّباتَ.
  • الثُّلاثاء: خَلَقَ المَكروهَ (الشرور) والتِّقْنَ (الحديد وجواهر الأرض).
  • الأربعاء: خَلَقَ النُّورَ (الشمس والقمر والنجوم).
  • الخميس: بَثَّ فيها الدَّوابَّ.
  • الجمعة: خَلَقَ آدمَ عليه السَّلامُ بَعدَ العَصرِ.
ملاحظة هامة: ذكرت بعض الروايات أن بدء خلق السماوات والأرض كان يوم الأحد (كما في حديث أبي هريرة)، وبعضها بدأ بالسبت (حديث مسلم)، وقد جمع العلماء بينها بأن الخلق كان على مراحل بدأت يوم الأحد أو السبت، وتمت في ستة أيام.


المصدر ... : إسلام ويب
 
جواب السؤال السابع كما جاء في موقع إسلام ويب :


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:


فقد ذكر أهل العلم أن أول ما خلق الله تعالى الماء، والعرش، ثم القلم، ثم السماوات والأرض، واختلف في العرش، والماء أيهما خلق أولًا، فقيل؛ إن العرش خلق أولًا، وهذا رجحه ابن تيمية، وابن القيم، وقيل: إن الماء هو الأول، ورجحه بدر الدين العيني، فقد قال في عمدة القاري، شرح صحيح البخاري: وفي قوله: وكان عرشه على الماء، دلالة على أن الماء، والعرش كانا مبدأ هذا العالم؛ لكونهما خلقا قبل خلق السماوات والأرض، ولم يكن تحت العرش إذ ذاك إلا الماء.



فإن قلت: إذا كان العرش والماء مخلوقين أولًا، فأيهما سابق في الخلق؟


قلت: الماء؛ لما روى أحمد، والترمذي مصححًا من حديث أبي رزين العقيلي مرفوعًا: إن الماء خلق قبل العرش، وروى السدي في تفسيره بأسانيد متعددة: أن الله تعالى لم يخلق شيئًا مما خلق، قبل الماء. اهـ.


وفي تفسير ابن رجب الحنبلي: قوله تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملًا)، وقوله ﷺ لأبي هريرة لما سأله: مم خلق الخلق؟ فقال له: "من الماء". يدل على أن الماء أصل جميع المخلوقات، ومادتها، وجميع المخلوقات خلقت منه. وفي المسند من وجه آخر، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء. فقال: "كل شيء خلق من ماء". وقد حكى ابن جرير، وغيره، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وطائفة من السلف: أن أول المخلوقات الماء... وروى الجوزجاني بإسناده، عن عبد الله بن عمرو أنه سئل عن بدء الخلق. فقال: من تراب، وماء، وطين، ومن نار، وظلمة. فقيل له: فما بدء الخلق الذي ذكرت؟ قال: من ماء ينبوع. وقد أخبر الله تعالى في كتابه أن الماء كان موجودًا قبل خلق السماوات، والأرض، فقال تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) . وفي "صحيح البخاري" عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: "كان الله ولم يكن شيء قبله -وفي رواية- "معه"، (وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض" وفي "صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: "إن الله قدر مقادير الخلائق، قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء". وروى ابن جرير، وغيره عن ابن عباس: إن الله عز وجل كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا غير ما خلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانًا، فارتفع فوق الماء، فسما عليه، فسمي سماء، ثم أيبس الماء، فجعله أرضًا واحدة، ثم فتقها، فجعلها سبع أرضين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان، وكان ذلك الدخان من نفس الماء حين تنفس، ثم جعلها سماء واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع سماوات ... اهـ.


وأما حديث أبي رزين قال: قلت يا رسول الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال ﷺ: كان في عماء، ما فوقه هواء, وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء. فقد رواه الترمذي، وابن حبان، وابن ماجه، وأحمد بألفاظ متقاربة، وقد ضعفه الشيخ الألباني في كثير من كتبه؛ لوجود وكيع بن حدس في سنده، وهو مجهول.


والله أعلم.
 
جواب السؤال السابع كما جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب " محمد صالح المنجد " "

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أولاً:

قول الأخ السائل " وفقاً لما ذُكر في القرآن فإن الله خلق الماء أول ما خَلق " : يحتمل أمرين :

الأمر الأول : أن الماء هو أول مخلوقات الله مطلقاً ، وهذا إن كان هو قصده ففيه ملاحظتان :

الأولى : أنه أحد الأقوال في المسألة ، والجمهور على أنه العرش ، ومن العلماء من قال بأنه القلم .

الثانية : أن هذا القول ليس في القرآن ؛ إذ ليس في القرآن ولا في السنَّة بيان لأول شيء خَلَقَه الله تعالى ، لا الماء ولا غيره من المخلوقات .

وثمة خلاف في أول ما خلق الله من هذا العالَم ، والأقوال المعتبرة في المسألة ثلاثة : القلم ، كما يرجحه ابن جرير الطبري وابن الجوزي ، والعرش ، كما يرجحه ابن تيمية وابن القيم ، ، والماء ، وهو مروي عن ابن مسعود وطائفة من السلف ، ورجحه بدر الدين العيني .

وأما الأقوال غير المعتبرة فكثيرة ، وبعضها من الإسرائيليات ، وأغلبها أقوال لأهل البدع ، كمن زعم أن العقل هو أول مخلوق ، وكمن زعم أن نبينا محمداً ﷺ هو أول مخلوق ، حتى صار من يعظِّم مخلوقاً أو شيئاً يجعله أول مخلوق ! .

وانظر جواب السؤال رقم (
يجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
) وفيه الترتيب بين العرش والقلم وتقديم العرش .



ثانياً:

الذين قالوا إن القلم هو أول مخلوق قد استدلوا بما رواه عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، قَالَ : رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) . رواه الترمذي ( 2155 ) وأبو داود ( 4700 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

لكن قد صح في السنة أحاديث نبوية تبين أن الله تعالى حين خلق القلم وأمره بكتابة مقادير كل شيء إلى يوم القيامة : كان عرشه على الماء ، مما يقتضي أن خلق العرش كان قبل خلق القلم ، ومن هذه الأحاديث :

أ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) رواه مسلم ( 2653 ) .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

فهذا يدل على أنه قدَّر إذ كان عرشه على الماء ، فكان العرش موجوداً مخلوقاً عند التقدير لم يوجد بعده . " الصفدية " ( 2 / 82 ) .


ب. وعن عمران بن حصين عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ) . رواه البخاري ( 3019 ) .

( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ) . رواه البخاري ( 6982 ) .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

وفي رواية ( ثم كتب في الذِّكر كل شيء ) فهو أيضاً دليل على أن الكتابة في الذكر كانت والعرش على الماء . " الصفدية " ( 2 / 82 ) .

قال ابن القيم - رحمه الله – في النونية :

والناس مختلفون في القلم الذي *** كُتِبَ القضاء به من الديَّانِ

هل كان قبل العرش أو هو بعده *** قولان عند أبي العلا الهمذاني

والحق أن العرش قبل لأنه *** عند الكتابة كان ذا أركانِ

فالصحيح أن القلم مخلوق بعد العرش ، ويكون قوله في الحديث ( فأَوَّلَ ما خَلَقَ الله القلم قال له اكتب ) يعني : حين خَلَقَ الله القلم ، فتكون ( ما ) هنا مصدرية وليست موصولة .

وخلق العرش قبل القلم لا يعني بالضرورة أنه خلق قبل " الماء " ، وغاية ما يمكن أن يقال إنهما خلقا معاً ، أما أن يكون العرش خُلف قبله فليس بظاهر .


ومن أدلة الذين قالوا بأن الماء أول المخلوقات :

1. عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ قَالَ : ( كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ) . رواه الترمذي ( 3109 ) وابن ماجه ( 182 ) . ولفظه عند ابن ماجه - وأحمد ( 26 / 108 ) – ( ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ) .

والحديث صححه الطبري ، وحسَّنه الترمذي والذهبي وابن تيمية ، وضعفه الألباني في " ضعيف الترمذي " .

قال الترمذي :

قال أحمد بن منيع : قال يزيد بن هارون : العماء : أي : ليس معه شيء .

" سنن الترمذي " ( 5 / 288 ) وقيل : معنى " عماء " : السحاب الأبيض .


قال الطبري – رحمه الله – وهو يرى أن القلم أول المخلوقات مطلقا وأنه قبل الماء وقبل العرش - :

وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب : قول من قال إن الله تبارك وتعالى خلق الماء قبل العرش ؛ لصحة الخبر الذي ذكرتُ قبلُ عن أبي رزين العقيلي عن رسول الله ﷺ أنه قال حين سئل أين كان ربنا عز وجل قبل أن يَخْلُق خلقَه قال : ( كان في عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء ) ، فأخبر ﷺ أن الله خلق عرشه على الماء ، ومحال ـ إذ كان خلَقَه على الماء ـ أن يكون خلَقَه عليه ، والذي خلقه عليه غير موجود ، إما قبله أو معه .

فإذا كان ذلك كذلك : فالعرش لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون خُلق بعد خَلق الله الماء ، وإما أن يكون خُلق هو والماء معاً ، فأما أن يكون خَلْقُه قبل خلق الماء : فذلك غير جائز صحته على ما روي عن أبي رزين عن النبي ﷺ . " تاريخ الطبري " ( 1 / 32 ) .

وقد جزم الحافظ ابن حجر بأن حديث عمران بن حصين رضي الله عنه يدل على أن الماء سابق على العرش . انظر : " فتح الباري " ( 6 / 289 ) .



2. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ : ( كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ ) .

رواه أحمد ( 13 / 314 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 5 / 29 ) : إسناده صحيح ، وصححه محققو مسند أحمد .

3. عن أبي هريرة قال : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ ؟ قَالَ : ( مِنَ الْمَاءِ ) . رواه الترمذي ( 2526 ) .

قال الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " : صحيح دون قوله ( مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ ) . انتهى

قلت : ويشهد له ما قبله ، فأقل أحوال اللفظة أن تكون حسنة .


قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :

وقوله ﷺ لأبي هريرة لما سأله : " ممَّ خُلِقَ الخَلْقُ " فقال له: ( مِنَ المَاءِ ) : يدل على أن الماء أصل جميع المخلوقات ، ومادتها ، وجميع المخلوقات خُلقت منه .

وقال : وقد حكى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود وطائفة من السلف : أن أول المخلوقات الماء . " لطائف المعارف " ( ص 21 ، 22 ) .


3. رواية الإمام السدِّي في " تفسيره " بأسانيد متعددة " أن الله تعالى لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء " .

قال الإمام ابن خزيمة في " كتاب التوحيد " ( 1 / 569 ) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ الْقَنَّادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ) قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ ... ورواه ابن أبى حاتم في " تفسيره " ( 1 / 74 ، 75 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 1 / 435 ، 436 ) .

وإسناد السدِّي فيه كلام ، والظاهر أنه حسن جيد ، وأما المتون ففيها غرائب ، وهذا منها ، ولعلها مأخوذة من أحاديث بني إسرائيل .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

كما أن السّدّي أيضاً يذكر تفسيره عن ابن مسعود ، وعن ابن عباس ، وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ ، وليست تلك ألفاظهم بعينها ، بل نقل هؤلاء شبيه بنقل أهل المغازي والسِّيَر ، وهو مما يُستشهدُ به ويُعتبَرُ به ، وبضم بعضه إلى بعض يصير حجة ، وأما ثبوت شيءٍ بمجرد هذا النقل عن ابن عباس: فهذا لا يكون عند أهل المعرفة بالمنقولات ." نقض التأسيس " ( 3 / 41 ) .

وقال ابن كثير – رحمه الله - :

هذا الاسناد يَذكر به " السُّدِّي " أشياء كثيرة فيها غرابة ، وكأن كثيرا منها متلقى من الإسرائيليات. " البداية والنهاية " ( 1 / 19 ) .

وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعليق مطول على أسانيد السدي ، فانظره في تحقيقه لـ " تفسير الطبري " ( 1 / 156 ) .

وقد علق الشيخ أبو إسحاق الحويني في تحقيقه لـ " تفسير ابن كثير " على إسناد السدي هذا في ( 1 / 488 - 490 ) ، وقال في آخره : " وجملة القول : أن إسناد تفسير السدِّي جيِّد حسَن ". انتهى


ثالثاً:

إن كان الأخ السائل قد قصد بقوله السابق – وهو الأمر الثاني المحتمل في كلامه - أن الله تعالى خلق الماء قبل خلق السموات والأرض : فقوله صحيح – كما سبق - ، لكنه ليس منصوصاً صريحا في القرآن كما ذَكر ، وإنما هو مفهموم من دلالة بعض النصوص كما سبق ، وعلى ذلك يكون ترتيب المذكورات في الخلق : الماء ، العرش ، القلم ، السموات والأرض.




والله أعلم

 
عودة
أعلى أسفل