Abo Hamad
عضو ذهبي

LV
0
من فضلك قم بتحديث الصفحة لمشاهدة المحتوى المخفي
زكاة الفطر صدقة تجب بالفطر في رمضان، وأضيفت إلى الفطر لأنها سبب وجوبها، قالالحَافِظُ ابنُ حَجَر: " وأضيفت الصدقةللفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان،وقالابن قتيبة: المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس، مأخوذة من الفطرة التي هي أصلالخلقة، والأول أظهر". [ابن حجر العسقلاني، فتح الباري في شرحصحيح البخاري، ٣ / ٣٦٧].
وهيواجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، بالسنة والإجماع؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَرضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ،صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ،ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ». [البخاري (١٥٠٤)].
وعنه أيضًا أنه قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَالْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِوَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَا لْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَىالصَّلَاةِ»، [البخاري (١٥٠٣)]، والمراد هنا (صلاة العيد).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِصَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْصَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صلىالله عليه وسلم». [مالك، الموطأ، ١/٢٨٤، رقم (٥٣)].
ولها أسماء عدة وردت في نصوص شرعية، منها:
صدقة الفطر [البخاري (١٤٤١)]، وزكاة الفطر [البخاري (١٤٣٣)، مسلم (٩٨٤)]، وزكاةرمضان [النسائي (٢٥٠٤)]، وصدقة رمضان [البخاري (١٤٤٠)]، الفطرة[النووي، تحرير ألفاظ التنبيه ص١١٦]، زكاة الرؤوس أو الرقاب أو الأبدان [ردالمحتار على الدرر المختار (٢/٣٥٨)].]
ميقات العطاء.. متى تشرق شمس الزكاة؟
وقت إخراجها:
تجب زكاةالفطر بدخول فجر يومالعيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم منرمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراجها قبل وقتها بيومين؛ لقول نافع: «وَكانابْنُ عمرَ رَضي الله عَنْهما يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوايُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ». [البخاري (١٥١١)].
ولامانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية،وهو قول مصحح عند الحنفية، وفي وجه عند الشافعية أنه يجوز من أول يوم من رمضان لامن أول ليلة، وفي وجه يجوز قبل رمضان.
وللوقوف تفصيلًا على أراء المذاهب الفقهية في تلك المسألة، يمكن الرجوع في مذهب السادةالأحناف إلى [تحفة الفقهاء (١/٣٤٠)]، ومذهب السادة الشافعية إلى [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٣/١١١)]، ومذهب السادة المالكية إلى [المعونة على مذهب عالمالمدينة، ص٤٣١]، ومذهب السادة الحنابلة إلى [كشاف القناع عن متن الإقناع (٢/٢٥٢)].
حكم تأخيرها عن وقتها:
قداتفق الفقهاء على أنها لا تسقط بخروج وقتها، إلا أنهم اختلفوا في إخراجها بعد يومالعيد هل يكون أداء أم قضاء؟
فيرىبعض الحنفية أن إخراجها بعد يوم العيد هو قضاء، ويرى بعضهم أنها تكون أداء، وهوالأصح في المذهب؛ لأن الوقت عندهم موسع، [انظر "تحفة الفقهاء" (١/٣٤٠)].
أماغيرهم من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة ومن وافقهم من فقهاء الحنفية فيرونأن مؤخِّرَها بعد الوقت بلا عذر آثمٌ؛ لمخالفته المعنى المقصود، وهو الإغناء عنالسؤال في يوم العيد، وقاسوها على الأضحية؛ حيث إنهم يرون كلًّا منهما عبادةمتعلقة بزمن، فإذا خرج وقتها كانت قضاء، ويرون أنه في كل الأحوال يجب القضاء،[انظر "الشرح الصغير" (١/٦٧٨)، "مغني المحتاج" ٢/١١٢)، و["الكافي في فقه الإمام أحمد" (١/٤١٤)].
بين الكيل والنقد.. سعة الفقه في تقدير زكاة الفطر
لقد اتسعت دائرة المذاهب الفقهية حول مقدار صدقة الفطر تيسرًا على المسلمين عبرالقرون، بما يتناسب مع مقاصد الشرع الشريف وحاجة الناس في كل زمان ومكان، فجاءت آراؤهمعلى النحو التالي:
١-مذهب السادة الأحناف قالوا: (وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ، أَوْصَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ دَقِيقِهِ، أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ.... وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الزَّبِيبِ نِصْفُصَاعٍ؛ لِأَنَّهُ لَايُؤْكَلُ بِعَجَمِهِ فَأَشْبَهَ الْحِنْطَةَ، قَالَ: (أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ)، قَالَ:(وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ:خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رَطْلٍ وَهُوَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ). [الاختيارلتعليل المختار (١/١٢٤)].
٢-مذهب السادة المالكية قالوا:( صَاعٌ مِنَالْمُقْتَاتِ فِي زَمَانِهِ ﷺ مِنَ الْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ،وَالسُّلْتِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالأَقِطِ، وَالذُّرَةِ، وَالأُرْزِ،وَالدُّخْنِ، وَزَادَ ابْنُ حَبِيبِ الْعَلَسَ. وَقَالَ أَشْهَبُ: مِنَ السِّتِّالأُوَلِ خَاصَّةً). [التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، (٢/٣٧٠)].
٣-مذهب السادة الشافعية قالوا: (وهي صاع بصاع خير الرسل ﷺ؛ وهو خمسة أرطال وثلث رطل بالبغدادي، وهو مئة وثلاثون درهمًا على الأصح عند الرافعي، ومئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم على الأصح عند النووي، فالصاع علىالأول: ست مئة درهم وثلاثة وتسعون درهمًا وثلث درهم، وعلى الثاني: ست مئة درهم وخمسة وثمانون درهمًا وخمسة أسباع درهم، قال ابن الصباغ وغيره: الأصل في ذلكالكيل، وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارًا). [فتح الرحمن بشرح زيد بن أرسلان، ص٤٤٧].
٤-مذهب السادة الحنابلة قالوا: (قال: صاعا بصاع النبي ﷺ، وهو خمسةأرطال وثلث وجملته أن الواجب في صدقة الفطر صاع عن كل إنسان، لا يجزئ أقل من ذلك من جميع أجناس المخرج). [المغني لابن قدامة (٣/٨١)].
صدقة الفطر صاع عن كل شخص، والصاع أربعة أمداد، والمد حفنة ملء اليدين المتوسطتين. فالصاع النبوي يساوي أربعة أمداد، والمد يساوي ملء اليدين المعتدلتين، وأما بالنسبة لتقديره بالوزن فهو يختلف باختلاف نوع الطعام المكيل، ومن هنا اختلفوا في حسابه بالكيلو جرام، فمنهم من قدره بـ ٢٠٤٠ جرامًا، ومنهم من قدره بـ ٢١٧٦ جرامًا، ومنهم من قدره بـ ٢٧٥١ جرامًا.
وإذا وجبت صدقة الفطر على المكلف ولم يكن مستطيعًا إخراج كامل الصدقة بل بعضها أخرج ذلك البعض وجوبًا، لحديث أبي بكر رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري (٧٢٨٨)]،فمثلًا إذا وجب عليه إخراج صدقة الفطر عن عدة أشخاص، وكان غير قادر على إخراجها عنهم جميعًا، ولكن يستطيع إخراجها عن بعضهم، فإنه يبدأ بإخراجها عن نفسه أولًا، ثمعن زوجته، ثم عن والديه الفقيرين، ثم عن ولده.
قوت القلوب.. الأصناف التي تُجمل مائدة الفقير
يخرج المكلف صدقة الفطر من غالب قوت أهل البلد، الذي هو أحد الأصناف التسعة التالية:القمح، الشعير، السلت، الذرة، الدخن، الأرز، التمر، الزبيب، الأقط (لبن يابس أخرج زبده).
قال الحطاب: (… فإن كان أهل بلد ليس عندهم شيء من الأصناف التسعة، وإنما يقتاتون غيرها فيجوز أن تؤدى حينئذ من عيشهم، ولو كان من غير الأصناف التسعة، قال في المدونة: قال مالك: وتؤدى زكاة الفطر من القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والتمر والزبيب والأقط صاع من كل صنف منها ويخرج ذلك أهل كل بلد من جل عيشهم من ذلك، والتمر عيش أهل المدينة ولا يخرج أهل مصر إلا القمح لأنه جل عيشهم إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فيجزئهم، قال مالك: ولا يجزئ في زكاة الفطر شيء من القطنية، وإن أعطى في ذلك قيمة صاع من حنطة أو شعير أو تمر مالك ولا يجزئه أن يخرج فيها دقيقا ولا سويقا وكره مالك أن يخرج فيها تينا، وأنا أرى أنه لا يجزئه، وكل شيء من القطنية، مثل اللوبيا أو شيء من هذه الأشياء التي ذكرنا أنها لا تجزئ إذا كان ذلك عيش قوم فلا بأس به أن يؤدوا من ذلك ويجزئهم، انتهى. [الحطاب، مواهب الجليل، ٢/٣٦٨].
حكم إخراجها نقدا:
أما عن إخراجها بالقيمة فيرى السادة الحنفية أنَّ الواجبَ في صدقة الفطر نصفُ صاعٍ منبُرٍّ أو دقيقه...إلخ، أما صفته فهو أن وجوب المنصوص عليه من حيث إنه مال متقوم على الإطلاق لا من حيث إنه عين، فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عروضًا، أو ما شاء. [السرخسي، المبسوط (٣/١٠٧-١٠٨)].
وهذ اأيضًا هو مذهب جماعة من التابعين، كما أنه قول طائفة من العلماء يُعْتَدُّ بهم، منهم: الحسن البصري؛ حيث رُوِي عنه أنه قال: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر"، وأبو إسحاق السبيعي؛ فعن زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول:"أدركتهم وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام"، وعمر بن عبدالعزيز؛ فعن وَكِيع عن قُرَّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر:"نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم"، وقد روى هذه الآثارَ الإمامُأبو بكر بن أبي شَيبة في ["المصَنَّف" (٢/ ٣٩٨]
وهو أيضًا مذهب الثوري، وبه قال إسحاق ابن راهويه وأبو ثور، إلا أنهما قيَّدا ذلك بالضرورة كما ذكره الإمام النووي في ["المجموع شرح المهذب" (٦/ ١١٢)].
كما أن القول بإجزاء إخراج القيمة في زكاة الفطر رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد نَصَّعليها المرداوي في ["الإنصاف" (٣/ ١٨٢)].
جبر القلوب والنفوس.. أسرار المقاصد في ختام الشهر
شرعت زكاة الفطر لتحقيق مقاصد تربوية واجتماعية، جبرانًا لقلوب ونفوس المحتاجين، فمن أسرارها ما يلى:
- تجبر نقصان الصوم،فعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ رحمه الله قال:" زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة". [النووي، المجموع شرح المهذب، ٠٦/١٤٠)]، وهي أيضًا تكميـل للأجر وتنمية للعمل الصالح.
- سبـبُ الفـوز عندالله تعالى: فقد قيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْتَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. [سورة الأعلى١٤-١٥]، رُوِيَ عَنْ عُمَرَبْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ قَالا: "أَدَّى زَكَاةَالْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ". [الجصاص، أحكام القرآن (٣/٦٣٦)].
- تطهير الصائم مناللمم؛ قد يقع الصائم في شهر رمضان ببعض المخالفات التي تخدش كمال الصوم من لغو ورفث وصخب وسباب ونظر محرم، فشرع الله عز وجل هذه الصدقة لكي تصلح له ذلك الخللالذي حصل فيه، «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْاللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِفَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ نْ الصَّدَقَاتِ»، [أبو داود(١٦٠٩)]، وبذلك يكون صيامًاتام الأجر ويفرح به المسلم فرحًا تامًا يوم القيامة.
- إظهار شكر الله تعالى على نعمه، وعلى توفيقه بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة، قال تعالى ﴿ وَإِذْتَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: ٧].
- إطعام للمساكين والمحتاجين أيـام العيد، وبذلك تعُـم الفرحة في يوم العيد لكل الناس حتى لا يبقى أحد في هذا اليوم محتاجا إلى القوت والطعام ولذلك قال رسول الله ﷺ: «أغْنُوهُمْفِي هَذَا اليَوْم - يعني الفقراءَ- عن المَسألَةِ»، [الجامع الكبير، السيوطي(١ / ٧٢٣)]، وفي رواية «أغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ».[البيهقي (٧٧٣٩)]، ومعنى ذلك إغنـاء الفقير يوم العيد عن المسألة، لذلك أجازالعلماء إخراجها قبل يوم العيد بيومين أو ثلاثة، قال الإمام البغوي: "والسُّـنةأن تخرج صدقة الفطر يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى، ولو عجَّـلها بعد دخول شهررمضان قبل يوم الفطر يجوز، قال: وكان ابن عمر يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة". [البغوي، شرح السنة ٦/٧٦].
- تزكيةٌ للنفس وتطهيرُ لـها من داء الشح والبخل، قال تعالى ﴿ خُذْمِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّعَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [التوبة: ١٠٣].
- زكاةٌ للنفوس والأبدان: تُـعد صدقة الفطر زكاة عن الأبدان والنفوس وقربة لله عز وجل عن نفسالمسلم، أو زكاة لبدنه، وبعبارة أخرى تعبر عن شكر العبد لله عز وجل على نعمة الحياة والصحة التي أنعم الله عز وجل بها على عبده المسلم، لذلك شرعت على الكل بما فيهم الصغير والعبد والصائم والمفطر سواء أكان مفطرًا بسبب شرعي أم غير شرعي.
- إشاعةٌ روح التكافل والمحبة والمودة بين أفراد المجتمع المسلم، وذلك بالإحسان إلى الفقراء، وَكَفُهـم عن السُؤال في أيــام العيد ليشارِكوا الأغنياء فِي فرحـهم يوم عيد.
الخلاصة :
تمثل زكاة الفطر صمام أمان مجتمعي يحقق إغناء الفقير وتزكية نفس الغني، وتتسم أحكامها بالمرونة التي تراعي مصالح المكلفين والفقراء معًا، إن الالتزام بأدائها في وقتها ومقدارها الشرعي يضمن تمام الأجر وتحقيق روح التكافل والمودة التي دعا إليها الإسلام.