الكاتب
- إنضم
- 20 يونيو 2021
- المشاركات
- 2,077
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 2,007
- النقاط
- 0
- العمر
- 65
- الإقامة
- سويسرا
- الموقع الالكتروني
- www.youtube.com
- الجنس

المساجد تشتكي إلى الله… بينما الملاعب بالملايين وصلاة الفجر يُعدّ أهلها على الأصابع..!!
في زمنٍ أصبحت فيه المدرجات تمتلئ بعشرات الآلاف، وتُصرف الملايين لأجل مباراة أو لاعب أو بطولة، تقف المساجد في كثيرٍ من الأماكن حزينةً تشكو إلى الله قلة المصلين، لا سيما في صلاة الفجر التي أصبحت عند البعض أثقل من الجبال، بينما السهر على المباريات واللهو لا يثقل عليهم أبدًا.
ترى الشاب يسهر الساعات الطويلة أمام شاشة مباراة، أو يقطع المسافات لأجل حضور ملعب، وربما دفع الأموال الطائلة، لكن حين يُنادى:
«الصلاة خيرٌ من النوم»
كأن النداء لا يعنيه!
قال الله تعالى:
﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾
سورة طه الآية 124
وقال سبحانه:
﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾
سورة التوبة الآية 18
فالمساجد لا تُعمَر بالزخارف والأبنية فقط، وإنما تُعمَر بالركوع والسجود وذكر الله تعالى.
وقد قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:
«أثقلُ الصلواتِ على المنافقين صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا»
رواه البخاري ومسلم.
تأمل هذا الحديث العظيم…
لو علم الناس ما في الفجر من نورٍ وبركة وأجرٍ وطمأنينة، لتسابقوا إليه كما يتسابقون اليوم إلى أبواب الملاعب والمهرجانات.
بل إن النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار قال:
«بشِّرِ المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة»
رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
ومع الأسف، أصبح البعض يحفظ أسماء اللاعبين والإحصائيات والأندية، لكنه لا يحفظ آيةً من كتاب الله، ولا يعرف الصف الأول في المسجد منذ شهور وربما سنوات.
وليس المقصود تحريم الرياضة النافعة أو التقليل منها، فالإسلام دين قوةٍ ونشاط، ولكن المصيبة حين تصبح الكرة أعظم في القلوب من الصلاة، ويصبح موعد المباراة أهم من موعد الأذان.
فأيّ خسارة أعظم من رجلٍ يصرخ فرحًا لهدفٍ في الدنيا، بينما يفوته نداء:
«حيّ على الفلاح»؟
إن الأمة لا تُرفع بالملاعب وحدها، وإنما تُرفع إذا امتلأت المساجد بالرجال، وعاد الناس إلى صلاة الفجر، وربّوا أبناءهم على تعظيم بيوت الله قبل تعظيم اللاعبين والمشاهير.
قال الله تعالى:
﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾
سورة النور الآيتان 36-37
فاللهم ردّ الأمة إلى مساجدها ردًا جميلًا، وأحيِ في القلوب حب الصلاة وتعظيم شعائرك، واجعلنا من أهل الفجر الذين يسيرون إلى بيوتك طمعًا في رحمتك ورضوانك.
هذا ما جال بخاطري اليوم أن أكتبه
ملاحظة أي خاطرة أو مقال أنشره هنا لاأنشره بغيره وإن تصادف ما أكتبه فهو منقول
فإن أحسنت فمن فضل الله سبحانه وتعالى وإن أسأت فمن نفسي والشيطان الرجيم
والله أعلى وأعلم.