الكاتب
- إنضم
- 20 يونيو 2021
- المشاركات
- 2,262
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 2,146
- النقاط
- 0
- العمر
- 65
- الإقامة
- سويسرا
- الموقع الالكتروني
- www.youtube.com
- الجنس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله الذي لايحمد سواه والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه الأخيار وارضى اللهم عنهم وعنا معهم آمين يارب العالمين
هناك من يردد دائمًا حديث النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار بأن النساء أكثر أهل النار، ثم يحاول تصوير الحديث وكأنه انتقاص من المرأة أو إساءة لها، بينما الحقيقة أن فهم النصوص الشرعية يحتاج إلى علم وعدل وإنصاف، لا إلى اقتطاع العبارات وإثارة العواطف.
فالإسلام لم يأتِ لإهانة المرأة، بل جاء لتكريمها وحفظ مكانتها والتحذير مما يضرها في دينها ودنياها، وهذا الحديث من باب النصح والرحمة والتحذير، لا من باب التحقير أو الانتقاص.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار قال:
«وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ».
فقيل: بِمَ يا رسول الله؟
قال:
«بِكُفْرِهِنَّ».
قيل: يَكْفُرْنَ بالله؟
قال:
«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».
رواه البخاري ومسلم.
المتأمل في الحديث يجد أن النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار لم يربط الأمر بكون المرأة “أنثى”، وإنما ربطه بسلوكيات معينة تقع فيها بعض النساء، مثل كثرة اللعن وجحود الإحسان وكفران العشير.
وهنا يظهر عدل الإسلام؛ فالحساب مرتبط بالعمل والسلوك، لا بالجنس أو اللون أو النسب.
فالحديث ليس إدانة للمرأة، بل تحذير من أخطاء قد تتساهل فيها بعض النساء بسبب شدة العاطفة أو سرعة الانفعال، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم بالعلاج والنجاة، إذ قال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار في رواية أخرى:
«يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاِسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ».
رواه مسلم.
فلو كان المقصود الانتقاص لما دلّهن على طريق النجاة والرحمة، وإنما كان عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار ناصحًا مشفقًا يخاف على أمته رجالًا ونساءً.
ومن الخطأ الكبير أن يُؤخذ هذا الحديث وحده ويُترك ما ورد في تكريم المرأة والإحسان إليها، فالنبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار قال:
«استوصوا بالنساء خيرًا».
رواه البخاري ومسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
رواه الترمذي وصححه الألباني.
وجعل الإسلام برّ الأم من أعظم القربات، فقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار عندما سُئل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال:
«أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك».
رواه البخاري ومسلم.
كما جعل الإحسان إلى البنات سببًا لدخول الجنة، فقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:
«من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين».
رواه مسلم.
فأي دين بعد هذا يُتهم بأنه ينتقص المرأة؟
إن النصوص الشرعية تُفهم مجتمعة، لا بانتقاء نصوص الوعيد وترك نصوص الرحمة والتكريم.
ثم إن الحديث نفسه لا يعني الحكم النهائي على جميع النساء، وإنما هو وصف لما أراه الله لنبيه عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار من حالٍ رآه، مع التحذير من أسباب تؤدي إلى العقوبة.
وفي هذا أيضًا درس عظيم بأن خطر اللسان وجحود المعروف من الأمور التي قد يستهين بها الإنسان، وهي عند الله عظيمة.
كما أن الإسلام حين يحاسب المرأة على أقوالها وأفعالها، فإنه يكرم عقلها وإرادتها ويعاملها كإنسان مسؤول ومكلّف، لا كسلعة أو وسيلة للهو والمتعة كما يحصل في كثير من المجتمعات المعاصرة التي رفعت شعارات الحرية بينما دفعت المرأة أحيانًا نحو الاستغلال المادي والتفكك الأسري.
وخلاصة الأمر:
أن الحديث ليس شتيمة للنساء، بل تحذير ورحمة وتوجيه نبوي كريم، يهدف إلى إصلاح السلوك وحماية الأسرة والمجتمع، ودعوة المرأة إلى الإكثار من الطاعة والاستغفار والبعد عن الظلم وجحود الإحسان.
فالعاقل لا يغضب من النصيحة الصادقة، بل يشكر من دله على طريق النجاة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
الفقير إلى عفو ربه
أبوعبدالله
الحمدلله الذي لايحمد سواه والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه الأخيار وارضى اللهم عنهم وعنا معهم آمين يارب العالمين
هناك من يردد دائمًا حديث النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار بأن النساء أكثر أهل النار، ثم يحاول تصوير الحديث وكأنه انتقاص من المرأة أو إساءة لها، بينما الحقيقة أن فهم النصوص الشرعية يحتاج إلى علم وعدل وإنصاف، لا إلى اقتطاع العبارات وإثارة العواطف.
فالإسلام لم يأتِ لإهانة المرأة، بل جاء لتكريمها وحفظ مكانتها والتحذير مما يضرها في دينها ودنياها، وهذا الحديث من باب النصح والرحمة والتحذير، لا من باب التحقير أو الانتقاص.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار قال:
«وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ».
فقيل: بِمَ يا رسول الله؟
قال:
«بِكُفْرِهِنَّ».
قيل: يَكْفُرْنَ بالله؟
قال:
«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».
رواه البخاري ومسلم.
المتأمل في الحديث يجد أن النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار لم يربط الأمر بكون المرأة “أنثى”، وإنما ربطه بسلوكيات معينة تقع فيها بعض النساء، مثل كثرة اللعن وجحود الإحسان وكفران العشير.
وهنا يظهر عدل الإسلام؛ فالحساب مرتبط بالعمل والسلوك، لا بالجنس أو اللون أو النسب.
فالحديث ليس إدانة للمرأة، بل تحذير من أخطاء قد تتساهل فيها بعض النساء بسبب شدة العاطفة أو سرعة الانفعال، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم بالعلاج والنجاة، إذ قال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار في رواية أخرى:
«يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاِسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ».
رواه مسلم.
فلو كان المقصود الانتقاص لما دلّهن على طريق النجاة والرحمة، وإنما كان عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار ناصحًا مشفقًا يخاف على أمته رجالًا ونساءً.
ومن الخطأ الكبير أن يُؤخذ هذا الحديث وحده ويُترك ما ورد في تكريم المرأة والإحسان إليها، فالنبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار قال:
«استوصوا بالنساء خيرًا».
رواه البخاري ومسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
رواه الترمذي وصححه الألباني.
وجعل الإسلام برّ الأم من أعظم القربات، فقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار عندما سُئل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال:
«أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك».
رواه البخاري ومسلم.
كما جعل الإحسان إلى البنات سببًا لدخول الجنة، فقال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:
«من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين».
رواه مسلم.
فأي دين بعد هذا يُتهم بأنه ينتقص المرأة؟
إن النصوص الشرعية تُفهم مجتمعة، لا بانتقاء نصوص الوعيد وترك نصوص الرحمة والتكريم.
ثم إن الحديث نفسه لا يعني الحكم النهائي على جميع النساء، وإنما هو وصف لما أراه الله لنبيه عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار من حالٍ رآه، مع التحذير من أسباب تؤدي إلى العقوبة.
وفي هذا أيضًا درس عظيم بأن خطر اللسان وجحود المعروف من الأمور التي قد يستهين بها الإنسان، وهي عند الله عظيمة.
كما أن الإسلام حين يحاسب المرأة على أقوالها وأفعالها، فإنه يكرم عقلها وإرادتها ويعاملها كإنسان مسؤول ومكلّف، لا كسلعة أو وسيلة للهو والمتعة كما يحصل في كثير من المجتمعات المعاصرة التي رفعت شعارات الحرية بينما دفعت المرأة أحيانًا نحو الاستغلال المادي والتفكك الأسري.
وخلاصة الأمر:
أن الحديث ليس شتيمة للنساء، بل تحذير ورحمة وتوجيه نبوي كريم، يهدف إلى إصلاح السلوك وحماية الأسرة والمجتمع، ودعوة المرأة إلى الإكثار من الطاعة والاستغفار والبعد عن الظلم وجحود الإحسان.
فالعاقل لا يغضب من النصيحة الصادقة، بل يشكر من دله على طريق النجاة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
الفقير إلى عفو ربه
أبوعبدالله