حوار عن اثر التجارب


د.ملهم

عضو جديد
الكاتب
إنضم
12 سبتمبر 2026
المشاركات
3
مستوى التفاعل
6
النقاط
0
العمر
37
الإقامة
دمشق
الجنس
لكل منا تجربة او درس تعلمه من الحياة وتمنى لو ان احدا اخبره به في بداياته . لو عاد بكم الزمن بضع سنوات الى الخلف,ما هي النصيحة الاولى التي ستوجهونها لانفسكم ؟ اشارككم هذا السؤال لنتعلم من تجارب بعضنا البعض
 
احسنت الطرح اخي..

سأنصحها بالتأني و عدم التسرع
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال جميل أخي الكريم، وربما يحتاج الإنسان إلى أن يتوقف قليلًا قبل أن يجيب عنه؛ لأننا حين ننظر إلى سنوات مضت لا نرى الأحداث فقط، بل نرى أنفسنا كيف كنا نفكر ونتصرف ونحزن ونفرح.

ولو عاد بي الزمن سنوات إلى الخلف، فأول نصيحة سأقولها لنفسي:

لا تعطِ كل شيء أكبر من حجمه، ولا تُتعب قلبك في كل موقف يمر بك.

أشياء كثيرة أقلقتني في وقتها، وظننت أنها كبيرة، ثم مرت السنوات واكتشفت أنها لم تكن تستحق كل ذلك التفكير. وأشخاص ومواقف أخذوا من راحتي أكثر مما يستحقون، وأمور كنت أظن أن الدنيا ستقف عندها، ثم مضت الحياة وكأن شيئًا لم يكن.

وسأقول لنفسي أيضًا:
تمسّك بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وأحسن إلى الناس، ولكن لا تجعل رضا الناس غايةً لك؛ فلن تستطيع إرضاء الجميع مهما فعلت.

واحفظ وقتك، فإن المال إن ذهب ربما عاد، والصحة إن ضعفت قد تتحسن بإذن الله، أما يوم مضى من عمرك فلن يعود إليك أبدًا.

ربما لو قال لي أحد هذا الكلام في شبابي لسمعته، ولكنني لا أدري هل كنت سأفهمه كما أفهمه اليوم؛ فبعض دروس الحياة نسمعها بأذننا ونحن صغار، ولا نفهم معناها حقًا إلا بعدما نعيشها.

برأيي المتواضع، ليست الحكمة أن نتمنى تغيير الماضي، وإنما أن نستفيد منه حتى لا نكرر أخطاءه فيما بقي من أعمارنا.

والله أعلى وأعلم.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال جميل أخي الكريم، وربما يحتاج الإنسان إلى أن يتوقف قليلًا قبل أن يجيب عنه؛ لأننا حين ننظر إلى سنوات مضت لا نرى الأحداث فقط، بل نرى أنفسنا كيف كنا نفكر ونتصرف ونحزن ونفرح.

ولو عاد بي الزمن سنوات إلى الخلف، فأول نصيحة سأقولها لنفسي:

لا تعطِ كل شيء أكبر من حجمه، ولا تُتعب قلبك في كل موقف يمر بك.

أشياء كثيرة أقلقتني في وقتها، وظننت أنها كبيرة، ثم مرت السنوات واكتشفت أنها لم تكن تستحق كل ذلك التفكير. وأشخاص ومواقف أخذوا من راحتي أكثر مما يستحقون، وأمور كنت أظن أن الدنيا ستقف عندها، ثم مضت الحياة وكأن شيئًا لم يكن.

وسأقول لنفسي أيضًا:
تمسّك بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وأحسن إلى الناس، ولكن لا تجعل رضا الناس غايةً لك؛ فلن تستطيع إرضاء الجميع مهما فعلت.

واحفظ وقتك، فإن المال إن ذهب ربما عاد، والصحة إن ضعفت قد تتحسن بإذن الله، أما يوم مضى من عمرك فلن يعود إليك أبدًا.

ربما لو قال لي أحد هذا الكلام في شبابي لسمعته، ولكنني لا أدري هل كنت سأفهمه كما أفهمه اليوم؛ فبعض دروس الحياة نسمعها بأذننا ونحن صغار، ولا نفهم معناها حقًا إلا بعدما نعيشها.

برأيي المتواضع، ليست الحكمة أن نتمنى تغيير الماضي، وإنما أن نستفيد منه حتى لا نكرر أخطاءه فيما بقي من أعمارنا.

والله أعلى وأعلم.
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته اخي ابو عبد لله الكريم .
كلامك جميل بل نفيس
فالحياة أقصر من أن نضيعها في التدقيق خلف كل موقف، وحجم الدنيا لا يساوي دمعة أو غصة قلب. نعم المبدأ ونعم التوجيه.
ولربما كلما تقدم الانسان بالعمر ازداد وعيه تجاه كل قضية , وازداد هدوئه للمواقف التي حوله.

في ردهات المستشفيات، سترى أشخاصاً مستعدين لإنفاق كل ثرواتهم لشراء "نَفَس" طبيعي أو ليلة نوم بلا ألم.
تخرج من المستشفى وأنت تخجل من التذمر؛ فتدرك أن مشاكلك اليومية وصراعاتك التافهة لا تساوي شيئاً أمام نعمة الصحة والعافية.
السجن يريك كيف أن موقفاً طائشاً، أو لحظة غضب لم يسيطر الإنسان فيها على نفسه، أو طمعاً زائداً في حطام الدنيا، قد يكلف المرء حريته وعمره.

القبر هو المكان الذي تتساوى فيه الرؤوس؛ يختفي الصخب، والجاه، والمال، ولا يبقى إلا العمل الصالح. قال صلى الله عليه و سلم «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» .

ارجو ان يكون تعليقي مؤكد على ماقلته اخي العزيز
فكلامك ذكرني بأيام كانوا اغلب مشايخ الشام يذهبون مع طلابهم الى المقابر و المستشفيات و السجون .
فاعتقد انه كان اسلوب تزكوي تربوي قل نظيره في هذه الايام مع انشغال الجميع في دنياهم
 
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته اخي ابو عبد لله الكريم .
كلامك جميل بل نفيس
فالحياة أقصر من أن نضيعها في التدقيق خلف كل موقف، وحجم الدنيا لا يساوي دمعة أو غصة قلب. نعم المبدأ ونعم التوجيه.
ولربما كلما تقدم الانسان بالعمر ازداد وعيه تجاه كل قضية , وازداد هدوئه للمواقف التي حوله.

في ردهات المستشفيات، سترى أشخاصاً مستعدين لإنفاق كل ثرواتهم لشراء "نَفَس" طبيعي أو ليلة نوم بلا ألم.
تخرج من المستشفى وأنت تخجل من التذمر؛ فتدرك أن مشاكلك اليومية وصراعاتك التافهة لا تساوي شيئاً أمام نعمة الصحة والعافية.
السجن يريك كيف أن موقفاً طائشاً، أو لحظة غضب لم يسيطر الإنسان فيها على نفسه، أو طمعاً زائداً في حطام الدنيا، قد يكلف المرء حريته وعمره.

القبر هو المكان الذي تتساوى فيه الرؤوس؛ يختفي الصخب، والجاه، والمال، ولا يبقى إلا العمل الصالح. قال صلى الله عليه و سلم «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» .

ارجو ان يكون تعليقي مؤكد على ماقلته اخي العزيز
فكلامك ذكرني بأيام كانوا اغلب مشايخ الشام يذهبون مع طلابهم الى المقابر و المستشفيات و السجون .
فاعتقد انه كان اسلوب تزكوي تربوي قل نظيره في هذه الايام مع انشغال الجميع في دنياهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب د. ملهم،

بل تعليقك يا غالي لم يؤكد المعنى فقط، وإنما أضاف إليه جانبًا جميلًا يستحق التأمل.

وأوقفتني كثيرًا إشارتك إلى المستشفى والسجن والقبر؛ فكل واحد منها يعلّم الإنسان درسًا قد تعجز عنه كلمات كثيرة.

في المستشفى يعرف الإنسان قيمة العافية، وقد يرى بعينه من يتمنى ليلة واحدة بلا ألم أو نفسًا يأخذه براحة، فيعود لينظر إلى أشياء كان يشتكي منها في حياته فيجدها أصغر بكثير مما كان يتصور.

وفي السجن يعرف قيمة الحرية، ويدرك أن لحظة غضب أو قرارًا طائشًا قد يكون ثمنه سنوات من العمر لا يستطيع استعادتها.

ثم يأتي القبر ليضع أمام الإنسان الحقيقة التي لا استثناء فيها؛ هناك لا يبقى منصب ولا مال ولا جاه، وإنما ما قدمه العبد لنفسه.

وقد صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه الأخيار حين قال:
«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
رواه مسلم.

أما ما ذكرته عن بعض مشايخ الشام واصطحابهم طلابهم إلى المقابر والمستشفيات والسجون، فأراه معنى تربويًا عميقًا؛ لأن الإنسان قد يسمع عن نعمة الصحة والحرية عشرات المرات، ولكن رؤيته لمن فقدهما قد توقظ في قلبه من المعاني ما لا توقظه محاضرة كاملة.

ولعل المشكلة يا أخي الحبيب أننا نعتاد النعم حتى لا نعود نراها نعمًا، فإذا فقدنا واحدة منها عرفنا قيمتها.

ولهذا أعجبني تعليقك وأكمل عندي المعنى الذي أردت قوله: ليس المطلوب أن يعيش الإنسان خائفًا أو حزينًا، وإنما أن يعرف حجم الأشياء الحقيقي، فلا يهدر عمره وصحته وراحته في أمور لو نظر إليها بعد سنوات ربما قال لنفسه: لماذا أعطيت هذا الأمر كل ذلك من قلبي وعمري؟

بارك الله فيك أخي الحبيب د. ملهم، فقد أثريت الموضوع بإضافة جميلة، وجزاك الله خيرًا على هذا المرور الذي يدعو الإنسان فعلًا إلى الوقوف مع نفسه.
 
مرحبا بك أخي د.ملهم معنا في منتديات المشاغب

وشكرا لك على هذا الطرح الغني والحوار الهادف

الحقيقة أول نصيحة تحتاج إلى وقفه يقع فيها كثير من الناس وهم لا يشعرون

لا تذكر مخاوفك ... أو ما يثير قلقك ... ولا تتكلم باحتمالات تكرهها أو تخشاها ...

عملا بمقولة:
احفظ لسانك أن تقول فتبتلى ... إن البلاء موكل بالمنطق

وهذه لفتة هامة جدا أشار إليها القرآن والسنة وتحدث عنها الكثيرين

وفي اليوتيوب نجد الكثير من القصص والمواقف حول هذه النقطة

أتمنى من جميع من يقرأ هذا التعليق من الاعضاء الكرام والزوار أن يشاهدا بعضا من ذلك فهي نقطة جوهرية ومؤثرة في حياتنا

وهي نقطة أثرت كثيرا في حياتي وحياة اسرتي وقد هدانا الله إليها مؤخرا والحمد لله على كل حال


متابع معكم هذا الحوار الشيق ،،
 
عودة
أعلى أسفل