د.ملهم
عضو جديد
لكل منا تجربة او درس تعلمه من الحياة وتمنى لو ان احدا اخبره به في بداياته . لو عاد بكم الزمن بضع سنوات الى الخلف,ما هي النصيحة الاولى التي ستوجهونها لانفسكم ؟ اشارككم هذا السؤال لنتعلم من تجارب بعضنا البعض
قم بمتابعة الفيديو أدناه لمعرفة كيفية تثبيت موقعنا كتطبيق ويب على الشاشة الرئيسية.
ملاحظة: قد لا تكون هذه الميزة متاحة في بعض المتصفحات.
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته اخي ابو عبد لله الكريم .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال جميل أخي الكريم، وربما يحتاج الإنسان إلى أن يتوقف قليلًا قبل أن يجيب عنه؛ لأننا حين ننظر إلى سنوات مضت لا نرى الأحداث فقط، بل نرى أنفسنا كيف كنا نفكر ونتصرف ونحزن ونفرح.
ولو عاد بي الزمن سنوات إلى الخلف، فأول نصيحة سأقولها لنفسي:
لا تعطِ كل شيء أكبر من حجمه، ولا تُتعب قلبك في كل موقف يمر بك.
أشياء كثيرة أقلقتني في وقتها، وظننت أنها كبيرة، ثم مرت السنوات واكتشفت أنها لم تكن تستحق كل ذلك التفكير. وأشخاص ومواقف أخذوا من راحتي أكثر مما يستحقون، وأمور كنت أظن أن الدنيا ستقف عندها، ثم مضت الحياة وكأن شيئًا لم يكن.
وسأقول لنفسي أيضًا:
تمسّك بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وأحسن إلى الناس، ولكن لا تجعل رضا الناس غايةً لك؛ فلن تستطيع إرضاء الجميع مهما فعلت.
واحفظ وقتك، فإن المال إن ذهب ربما عاد، والصحة إن ضعفت قد تتحسن بإذن الله، أما يوم مضى من عمرك فلن يعود إليك أبدًا.
ربما لو قال لي أحد هذا الكلام في شبابي لسمعته، ولكنني لا أدري هل كنت سأفهمه كما أفهمه اليوم؛ فبعض دروس الحياة نسمعها بأذننا ونحن صغار، ولا نفهم معناها حقًا إلا بعدما نعيشها.
برأيي المتواضع، ليست الحكمة أن نتمنى تغيير الماضي، وإنما أن نستفيد منه حتى لا نكرر أخطاءه فيما بقي من أعمارنا.
والله أعلى وأعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته اخي ابو عبد لله الكريم .
كلامك جميل بل نفيس
فالحياة أقصر من أن نضيعها في التدقيق خلف كل موقف، وحجم الدنيا لا يساوي دمعة أو غصة قلب. نعم المبدأ ونعم التوجيه.
ولربما كلما تقدم الانسان بالعمر ازداد وعيه تجاه كل قضية , وازداد هدوئه للمواقف التي حوله.
في ردهات المستشفيات، سترى أشخاصاً مستعدين لإنفاق كل ثرواتهم لشراء "نَفَس" طبيعي أو ليلة نوم بلا ألم.
تخرج من المستشفى وأنت تخجل من التذمر؛ فتدرك أن مشاكلك اليومية وصراعاتك التافهة لا تساوي شيئاً أمام نعمة الصحة والعافية.
السجن يريك كيف أن موقفاً طائشاً، أو لحظة غضب لم يسيطر الإنسان فيها على نفسه، أو طمعاً زائداً في حطام الدنيا، قد يكلف المرء حريته وعمره.
القبر هو المكان الذي تتساوى فيه الرؤوس؛ يختفي الصخب، والجاه، والمال، ولا يبقى إلا العمل الصالح. قال صلى الله عليه و سلم «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» .
ارجو ان يكون تعليقي مؤكد على ماقلته اخي العزيز
فكلامك ذكرني بأيام كانوا اغلب مشايخ الشام يذهبون مع طلابهم الى المقابر و المستشفيات و السجون .
فاعتقد انه كان اسلوب تزكوي تربوي قل نظيره في هذه الايام مع انشغال الجميع في دنياهم