سامي ابوسريع
عضو نشيط
أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ...
سيدنا موسى عليه السلام حين رجع ووجدهم يسجدون للعجل
صرخ فيهم بهذا السؤال العجيب:
هل طال عليكم الوقت لهذه الدرجة؟
ألم تصبروا بضعة أيام فقط حتى أعود لكم بألواح النور؟
هل نفد صبركم سريعاً، فذهبتم تعبدون أول قطعة ذهب
لامعة وجدتموها في طريقكم؟..
المشهد يتكرر معنا بالحرف يا صديقي..
فحين يطول بنا الانتظار، يخرج من داخلنا ذلك السامريّ الخفي..
ذلك الضعف الكامن في أعماقنا....
هو ذلك الصوت الخافت الذي يأتيك حين يبتليك الله بمرض
أو يتأخر زواجك، أو يتعطل رزقك، فيهمس لك بخبث:
لقد طال انتظارك، ودعاؤك لا يُستجاب، والفرج لن يأتي..
اترك أحلامك، ودعك من هذا العناء
وتعال نغرق في الدنيا وملذاتها لننسى الألم...
وهكذا.. نترك أهدافنا وتوبتنا ونعود للمعاصي واليأس، والفرج ربما
يكون على بعد أمتار قليلة، يوشك أن يطرق بابنا...
صديقي..إذا تأخر ما تنتظره، فلا تصنع لنفسك عجلاً من اليأس تسجد له..
إياك أن تتراجع عن حلمك أو تسقط في ذنبك القديم فقط لأن الطريق طال..
أنت لا تدري، ربما كانت بشائر أمنياتك قادمة الآن من فوق الجبل
ومعهم جبر خاطرك....