أهل الكتاب في الخطاب القرآني

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الغريبة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات المشاهدات 670 مشاهدة

الغريبة

عضو مشاغب
الكاتب
إنضم
15 يوليو 2021
المشاركات
4,141
مستوى التفاعل
3,399
النقاط
0
الإقامة
الاسكندرية
الجنس




بسم الله الرحمن الرحيم
أهل الكتاب في الخطاب القرآني

قال العالم الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله :
الأقسام أربعة :
1 – ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) وهذا لا يذكره سبحانه إلا في معرض المدح .
2 – و ( الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ ) لا يكون قط إلا في معرض الذم .
3 – و ( الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) أعم منه ، فإنه قد يتناولهما ، ولكن لا يُفرد به الممدوحون قط .
4 – و ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) يعمّ الجنس كله ، ويتناول الممدوح منه والمذموم ،
كقوله :

( مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) الآية .
وقال في الذم : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ ) . انتهى .

وأرى أن هذا من قبيل الوصف وليس من جنس الخطاب ،
أعني ما أورده ابن القيم من آيات في رابعاً .


وإنما الذي يصدق عليه أنه خطاب مثل قوله تعالى في الذم :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ *
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )

وكقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) .


ويُمكن إضافة نوع خامس ، وهو :
5 - الأمر والنهي في ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ )
كقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ) الآية .
وكقوله تبارك وتعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ) الآية .

وأهل الكتاب يشمل اليهود والنصارى ، ويُقصد به أحياناً اليهود ،
وأحياناً أخرى النصارى ، ويُفهم المقصود من سياق الكلام .


ويَرِد وصف أهل الكتاب بالمدح والذمّ
وقد يرِد المدح والذمّ في آية واحدة كقوله تعالى :
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ
لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا
فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )

وهذا يُقصد به اليهود .


كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم




 
:جزاك:
 
جزاك الله خيرا أختي الكريمة .
 
شكرا لك أختي الكريمة وبارك الله فيك والله يعطيك العافية على هذه المشاركة الطيبة والمجهود الطيب.

حياك الله...​
 

جزاكم الله خيرا ايها الافاضل
انرتم متصفحي سعيدة بحضوركم
لكم شكري وتقديري ووافر الاحترام

200%20(31).gif
 




بسم الله الرحمن الرحيم
أهل الكتاب في الخطاب القرآني

قال العالم الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله :
الأقسام أربعة :
1 – ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) وهذا لا يذكره سبحانه إلا في معرض المدح .
2 – و ( الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ ) لا يكون قط إلا في معرض الذم .
3 – و ( الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) أعم منه ، فإنه قد يتناولهما ، ولكن لا يُفرد به الممدوحون قط .
4 – و ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) يعمّ الجنس كله ، ويتناول الممدوح منه والمذموم ،
كقوله :

( مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) الآية .
وقال في الذم : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ ) . انتهى .

وأرى أن هذا من قبيل الوصف وليس من جنس الخطاب ،
أعني ما أورده ابن القيم من آيات في رابعاً .


وإنما الذي يصدق عليه أنه خطاب مثل قوله تعالى في الذم :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ *
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )

وكقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) .


ويُمكن إضافة نوع خامس ، وهو :
5 - الأمر والنهي في ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ )
كقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ) الآية .
وكقوله تبارك وتعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ) الآية .

وأهل الكتاب يشمل اليهود والنصارى ، ويُقصد به أحياناً اليهود ،
وأحياناً أخرى النصارى ، ويُفهم المقصود من سياق الكلام .


ويَرِد وصف أهل الكتاب بالمدح والذمّ
وقد يرِد المدح والذمّ في آية واحدة كقوله تعالى :
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ
لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا
فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )

وهذا يُقصد به اليهود .


كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم




أحسنت




بسم الله الرحمن الرحيم
أهل الكتاب في الخطاب القرآني

قال العالم الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله :
الأقسام أربعة :
1 – ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) وهذا لا يذكره سبحانه إلا في معرض المدح .
2 – و ( الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ ) لا يكون قط إلا في معرض الذم .
3 – و ( الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) أعم منه ، فإنه قد يتناولهما ، ولكن لا يُفرد به الممدوحون قط .
4 – و ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) يعمّ الجنس كله ، ويتناول الممدوح منه والمذموم ،
كقوله :

( مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) الآية .
وقال في الذم : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ ) . انتهى .

وأرى أن هذا من قبيل الوصف وليس من جنس الخطاب ،
أعني ما أورده ابن القيم من آيات في رابعاً .


وإنما الذي يصدق عليه أنه خطاب مثل قوله تعالى في الذم :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ *
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )

وكقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) .


ويُمكن إضافة نوع خامس ، وهو :
5 - الأمر والنهي في ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ )
كقوله تعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ) الآية .
وكقوله تبارك وتعالى :
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ) الآية .

وأهل الكتاب يشمل اليهود والنصارى ، ويُقصد به أحياناً اليهود ،
وأحياناً أخرى النصارى ، ويُفهم المقصود من سياق الكلام .


ويَرِد وصف أهل الكتاب بالمدح والذمّ
وقد يرِد المدح والذمّ في آية واحدة كقوله تعالى :
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ
لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا
فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )

وهذا يُقصد به اليهود .


كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم




أحسنتم وجزاكم الله خيرا
 
أشكرك أحسن الله إليك
 
عودة
أعلى أسفل